ميرزا محمد تقي الشيرازي

5

حاشية المكاسب

لذلك كما هو المفروض في المقام من عدم منافاة قصد الادّعاء المذكور لغير المالك مع قصد البيع الحقيقيّ للمالك فلا يكون صارفا بل اللَّازم من قصد الادّعاء لأحد قصد الحقيقة بالنّسبة إلى غيره نعم قد ( - يقال - ) بأنّه يلزم الإجازة من المالك ولا يصحّ بدون ذلك قياسا على بيع الإنسان مال نفسه معتقدا انّه لغيره كما في من باع مال مورّثه معتقدا حياته فبان موته حيث انّه حكى عنهم انّه يحكم بالصّحة في الفرض مع الإمضاء لا بدونه وأراد بذلك توجيه عبارة الكتاب بدعوى انّ المراد منها عدم الاستقلال بالصّحة والنّفوذ فلا ينافي ذلك الصّحة مع الإجازة ولا يخفى انّه قياس باطل في نفسه مع خصوص الفارق الواضح فانّ التّوقّف على الإجازة في المقيس عليه من جهة انّ الجاهل بكون المال لنفسه وان كان قاصدا لانتقال المال عن المالك الواقعيّ لكنّه من جهة اعتقاده بالمالك وجهله بكون المال له لا يكون راضيا بنقل المال عنه فعلا بالبداهة وان كان منشأ لنقل المال عن المالك الواقعيّ فالإنشاء متحقّق بدون الرّضا فيحتاج صدق التّجارة عن تراض عليها إلى تراض جديد وذلك ظاهر ومحصّل الكلام انّ بيع المال المعيّن يقتضي وقوعه للمالك الواقعيّ وقضيّة وقوع البيع لغير المالك الواقعيّ باعتقاد كونه مالكا أو بادّعاء المالكيّة له كما في بيع الغاصب لنفسه لا يؤثّر في منع وقوع البيع للمالك الواقعيّ واقعا نعم إذا كان المالك غير راض حين البيع ولو لعدم التفاته إلى البيع في فرض كون البائع غيره احتاج إلى رضاه وأجازته بعد ذلك وكذا إذا كان هو البائع مع فرض عدم رضاه بالبيع امّا لاعتقاد كون المالك غيره وامّا لكونه مكرها على البيع * ( قوله ( - قدّه - ) لانّه راجع إلى إرادة إرجاع فائدة البيع إلى الغير ( - إلخ - ) ) * ( 1 ) حاصله انّ القصد إلى وقوع البيع لعمرو راجع إلى القصد إلى وقوع فائدة البيع له فلا يزاحم القصد إلى وقوع حقيقته لزيد فيقع البيع لزيد ويتبع أثره له فيلغو القصد المذكور ويمكن ان يورد عليه بأنّ معنى وقوع البيع لعمرو هو نقل المبيع من ملكه وانتقال الثّمن اليه وذلك من مقومات البيع لا من لوازمه فانّ نقل المال عبارة عن رفع ثبوته ولو سلَّم فالقصد إلى اللَّازم مستلزم للقصد إلى الملزوم فالقصد إلى وقوع البيع لعمرو لا يجتمع مع جعل المبيع لزيد وبعبارة أخرى قصد اللَّازم حقيقة لا يجتمع مع قصد ما يضادّ الملزوم فانّ ملزوم هذا اللَّازم اعني وقوع البيع لعمرو هو كون المبيع من ماله فقصد كونه من مال زيد كما هو المفروض ممّا يضادّ ذلك وينافيه ومحصّل الكلام انّ المبيع من مال زيد والبيع لعمرو ممّا لا يجتمعان لانّ كون المبيع من مال زيد يقتضي انتقال العوض اليه وإرجاع الفائدة إلى عمرو ولا بدّ ان يراد من الفائدة ملكيّة العوض يقتضي انتقاله إلى عمرو فالتّناقض ثابت ووجه التّرجيح غير ثابت الَّا ان يقال بأنّه يحكم بإرادة البيع الحقيقيّ حملا للعمل المردّد بين الصّحيح والفاسد على الصّحيح عملا لحمل عمل العاقل على الصّحيح المعمول عليه عند العرف والشّرع ولو كان مردّدا بين نفسه وغيره بان كان المال له نفسه فالأمر أظهر الَّا انّ ذلك على تقدير تماميّته انّما يتمّ بالنّسبة إلى الغير إذا كان جاهلا بالحال وفيما قصده البائع وامّا بالنّسبة إلى نفس البائع فلا يتمّ ذلك لعلمه بحقيقة الحال وانّ قصده إلى اىّ الأمرين حقيقيّ والى أيّهما صوريّ وجعليّ على فرض التباس الأمر واشتباه الحال فلا دليل على رفع هذا الاشتباه بالرّجوع إلى الأصل المزبور لعدم مساعدة